آخر الأحداث والمستجدات 

قياديون في حزب الأصالة والمعاصرة يعلنون عن مبادرة لإنقاذ الحزب من الانهيار

قياديون في حزب الأصالة والمعاصرة يعلنون عن مبادرة لإنقاذ الحزب من الانهيار

أعلن عدد من قياديي حزب الأصالة والمعاصرة، عن مبادرة لإنقاذ الحزب من الانهيار، وتحديد خريطة طريق جديدة لتجديد مساره.

ومن بين الموقعين على المباردة، أعضاء بالمجلس الوطني للحزب وبرلمانيين سابقين، ويتعلق الأمر ببوطيب عبد السلام، وهو عضو المجلس الوطني، مترشح لمنصب الأمين العام خلال المؤتمر الرابع ، ورجاء الأزمي، رئيسة سابقة لمنظمة نساء الاصالة والمعاصرة عضوة سابقة بالمكتب السياسي ، وسليمة فرجي، البرلمانية السابقة، وأمينة جهوية سابقا ، وكذا عدي الهيبة، عضو المكتب السياسي سابقا، وبودهن عبد الواحد، عضو مؤسس، و عضو  المجلس الوطني، ومصطفى أوزور، أمين عام  إقليمي – إفران، والحسني ادريس، أمين عام  إقليمي سابق، وأحمد زهيد، عضو مؤسس، عضو المجلس الوطني، إضافة إلى عائشة العز، عضوة مؤسسة، عضوة المجلس الوطني، ومصطفي المالكي، عضو  مؤسس، عضو  المجلس الوطني سابقا، ووصفي بوعزاتي، عضو المجلس الوطني ، و رشيد بوهدوز، عضو  المجلس الوطني، وعبد الله زمورة، عضو  المجلس الوطني، ورضوان ربيع، باحث و فاعل مدني و سياسي، ويوسف أشحشاح، باحث و فاعل مدني و سياسي.

وكالآتي نص المبادرة :

 

يمر حزب الأصالة والمعاصرة اليوم، بمرحلة دقيقة يوجد فيها على مفترق طريقين لا ثالث لهما، إذ تحدق به نذر الانهيار، كما تتراءى له في الأفق بشائر انبعاث جديد، ووحده قرار مناضلات ومناضلي حزبنا سيحدد أي الطريقين نسلك، طريق الانهيار أو طريق الميلاد المتجدد.

 

طريق الانهيار سهل، إذ يكفي الذهاب الى المؤتمر بدون بوصلة ولا عرض سياسي واضح ولا خارطة طريق واقعية لإعادة الروح لمشروعنا الذي أريد له آن تخالطه الشكوك وأن يتم تقديمه ككبش فداء لخطايا الحقل الحزبي الوطني ، وأن نستمر في تشتيت جهودنا، وأن نمنح، قصدا أوعن غير قصد، لكل من يريد من القوى المعادية لمشروعنا المجتمعي ولقيمنا المؤسسة، فرصة التأثير السلبي على الحياة الداخلية لحزبنا، ودفعنا، سرا وعلانية، بالفعل أو برد الفعل، إلى مزيد من التنازع، والانقسام، لنصل في النهاية جميعا، إلى بوابة الانهيار، حيث يكون حزبنا آنذاك قد فقد داعي وجوده وهويته، وأخل بما ينتظره المجتمع منه من أدوار، وعجز عن أداء وظائفه الدستورية، وتحول إلى رقم عادي وعلة زائدة، ومكمل لا لون له، في سياق وطني ودولي يتطلب التعبئة القصوى من أجل إنجاح الأوراش والديناميات الإصلاحية التي يقودها ملك البلاد، ويغدو، آنذاك، أي موقع تنظيمي في الحزب مهما علا، وأي انتداب انتخابي أو تنفيذي مهما بدا الآن جذابا ومغريا لطالبه، ومجزيا غدا للحائز عليه، مجردا من أي معنى، وفاقدا لأي قيمة نوعية، وهي قيمة لا يجب النظر إليها ب"منطق الغنيمة" الغريب عن مجتمعنا وعن ثقافتنا وعن تنشئتنا السياسية، وإنما تقاس تلك القيمة، حقيقة، بما تأسس حزبنا من أجله. 

 

أفق الميلاد المتجدد، واستعادة حزبنا لكامل وزنه وأدواره، ليس، لحسن حظنا جميعا، بعيد المنال، وإن كان السبيل إليه، في الأمد المنظور، يتطلب منا جميعا، بذل عمل شاق ومجهود مضاعف لعلاج ما لحق حزبنا من أعطاب، ولا وسيلة لسلك هذا السبيل، غير الحوار الداخلي، والإنصات المتبادل، ونبذ الأحكام المسبقة، والحلول الجاهزة، والانطلاق من المشترك الذي نتقاسمه جميعا، مناضلات و مناضلي حزب الأصالة و المعاصرة.

 

ولهذه الغاية، نتشرف، نحن الموقعين أسفله، بإطلاق مبادرة تنظيم مائدة مستديرة تشكل بداية مسار للحوار الداخلي مضبوط من حيث منهجيته ومواضيعه وجدولته الزمنية، حوار نتمناه مثمرا وبناء، ومحققا لغاية المصالحة ورأب الصدع، ولئم الجروح التي أصابت حزبنا، والبحث في سبل تقوية مناعة المؤسسة الحزبية وضمان عدم تكرار ما لحق بها وبقوانينها وقيمها من أضرار وما عشناه من تشتيت للجهود وهدر للطاقات. 

 

وضمانا لشروط نجاح ونجاعة هذه المبادرة، التي نريدها دامجة لمختلف مناضلات ومناضلي الحزب، أينما كانوا، وكيفما كانت اختياراتهم أو مواقفهم التنظيمية، فإننا نتشرف بأن ندعو رئاسة المجلس الوطني للعمل على إلتئام هذه المائدة المستديرة باستعجال والإشراف عليها. وحيث يستحيل، في الأمد المتبقي عن عقد المؤتمر، ضمان مشاركة الجميع، فإننا، لاعتبارات عملية، نضع ثقتنا في الأمناء العامين السابقين للحزب بمعية قياديين من المؤسسين وممن وقعوا هذه المبادرة، من  أجل المشاركة في  أشغال هذه المائدة المستديرة، ضمانا لنجاح اشغالها.

 

ويسرنا أن نؤكد أننا نتوفر على وثيقة مشروع خارطة الطريق نقدر، أنها كفيلة بإعادة الوهج لروح حزبا، ويمكن، بصفاء وصدق النوايا، أن تشكل نقطة بدء مسار لحوار داخلي، تحدد المائدة المذكورة منهجيته، ونطاقه، ومساره، وبرمجته الزمنية. وأملنا أن يفضي هذا الحوار الداخلي الى بلورة مشروع مبادرة هي بمثابة ميثاق نتوجه على أرضيته، بنفس وحدوي، نحو مؤتمرنا الوطني الخامس، ميثاق يتوجب، لكي نبتعد به عن منطق التسويات المرفوض، أن نعرضه على جميع المناضلات والمناضلين من خلال مؤسساتهم وعلى رأسها برلمان الحزب في دورته المقبلة. على ان يبقى المؤتمر مفتوحا ويتم استكمال النقاش الفكري والسياسي وطنيا  وجهويا و محليا عبر تدشين لقاءات كبرى بتأطير من قيادات جزبنا.

 

وإننا، لعلى يقين، من أن ما حذا بنا، ذات لحظة تاريخية، إلى تأسيس هذا الحزب، واختيار الانتماء إليه، من قيم مشتركة، ومبادئ متقاسمة، لقادر، متى وفرنا جميعا شروط نجاح الحوار الداخلي، وشاركنا فيه بحسن نية، أن يقودنا إلى تجاوز الظرفية العصيبة التي يجتازها حزبنا، والانطلاق من جديد، للعمل على ما تأسس حزبنا من أجله.

 

وحرر بتاريخ  2 فبراير 2024

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : هيئة التحرير
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2024-02-03 12:46:49

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك